مجلس الوزراء كلف الهيئة العليا للإغاثة مساعدة عائلات ضحايا المبنى المنهار والجرحى اللبنانيين وغير اللبنانيين
الإثنين، ١٦ كانون الثاني، ٢٠١٢
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن أسفه لسقوط ضحايا في كارثة إنهيار المبنى السكني في الأشرفية، ودعا المجلس إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا، مشدداً على أخذ العبرة من هذه الكارثة لتلافي السقوط المجاني للضحايا في كوارث مشابهة، وإلى أن تتحمل الدولة مسؤولياتها عبر التحقيق الجدي وإتخاذ الإجراءات العقابية للمسؤولين عما حصل.
وخلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عصر اليوم في قصر بعبدا، وضع الرئيس سليمان المجلس في أجواء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأكد إلتزام لبنان القرار 1701 وتطبيقه رغم الخروقات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن موضوع التنقيب عن النفط والغاز قد يكون مثار توتر في حال حصول إعتداء أو منع أو إستعمال غير محق في البحر مما يفرض على الأمم المتحدة توفير أمن التنقيب عن النفط.
وإتخذ مجلس الوزراء قراراً بتكليف الهيئة العليا للإغاثة مساعدة أهالي الضحايا والجرحى اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين سقطوا في حادثة إنهيار المبنى وفق الآلية المتبعة في الهيئة، بما فيه تأمين سكن موقت لهم ولسكان المبنى الملاصق، وشكل لجنة وزارية وفنية للتحقيق في أسباب الحادث والحؤول دون تكرار حوادث مشابهة.
أبو فاعور
وبعد إنتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلإم بالوكالة وائل ابو فاعور، فقال:"عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس الحكومة والوزراء السادة الذين تغيب منهم: سليم كرم، وليد الداعوق، مروان خير الدين.
إفتتح فخامة الرئيس الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا حادثة الأشرفية، حيث أكد أسفه لسقوط مبنى على رؤوس قاطنيه وهي ليست الحادثة الأولى التي تحصل، ولكن يجب أخذ العبرة من هذه الكارثة لتلافي السقوط المجاني للضحايا في كوارث مشابهة.
وإذ نوه فخامة الرئيس بجهود الوزراء المعنيين، دعا إلى أن تتحمل الدولة مسؤولياتها عبر التحقيق الجدي وإتخاذ الإجراءات العقابية للمسؤولين عما حصل، والإجراءات الإحترازية للمستقبل بموازاة إستكمال أعمال الإنقاذ وإسكان الناجين ومساعدتهم في تجاوز محنتهم وخسائرهم التي تجاوزت الخسائر في الممتلكات والمقتنيات إلى خسارة الأرواح.
كذلك، دعا فخامة الرئيس إلى إعادة النظر والإعتبار الى آلية الإنقاذ عند حصول كوارث التي سبق وأعدها الجيش ودرستها الحكومة على أن يتزامن ذلك مع تعزيز إمكانيات وتجهيز الدفاع المدني لتمكينه من القيام بأعماله، إضافة إلى إجراء مسح من البلديات للأبنية المعرضة للسقوط وإتخاذ الإجراءات بحق المخالفين أو المقصرين.
إلى ذلك، وضع فخامة الرئيس مجلس الوزراء في أجواء زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت، مشيراً إلى أنها تركزت على تنفيذ القرار 1701 حيث كانت الزيارة فرصة لتأكيد موقف لبنان وإرادة حكومته تطبيق هذا القرار رغم إستمرار الخروقات الإسرائيلية التي أشار إليها بوضوح أمين عام الأمم المتحدة في مباحثاته وكرر مطالبته بوقفها.
كذلك طرح الجانب اللبناني موضوع النفط والغاز، حيث أبلغنا الأمين العام أن هذا الموضوع قد يكون مثار توتر في حال حصول إعتداء أو منع أو إستعمال غير محق في البحر مما يفرض على الأمم المتحدة توفير أمن التنقيب عن النفط.
من جهته، أكد دولة رئيس الحكومة أسفه لسقوط الضحايا وتعازيه للأهالي والعائلات وثناءه على جهود الوزراء والمسؤولين المعنيين الذين سارعوا للقيام بواجباتهم، داعياً إلى إستكمال الإجراءات التي تساعد في التخفيف من وطأة الكارثة وتفادي تكرارها.
وقد أبلغ دولة الرئيس مجلس الوزراء تقريراً أولياً تفصيلياً عن أسباب ونتائج هذه الكارثة، داعياً إلى تأليف لجنة فنية تكون مهمتها إعداد تقرير تفصيلي ونهائي حول أسباب إنهيار المبنى والمسؤوليات عن الإنهيار، إضافة إلى تقديم الإقتراحات اللازمة بشأن وضعية الأبنية القديمة التي قد تكون معرضة للإنهيار والتي يمكن أن تشكل خطراً على السلامة العامة.
كذلك أبلغ دولة الرئيس مجلس الوزراء أن الهيئة العليا للإغاثة باشرت التحضير لإجراءات مساعدة سكان المبنى المنهار لجهة الضحايا والجرحى والإسكان بموازاة السير بالإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين، إضافة إلى إجراءات إسكان قاطني المبنى الملاصق حماية لسلامتهم إلى حين صدور التقرير الفني عن وضع هذا المبنى.
وبنتيجة المداولات قرر مجلس الوزراء التالي:
1- تكليف الهيئة العليا للإغاثة مساعدة عائلات ضحايا المبنى المنهار والجرحى اللبنانيين وغير اللبنانيين، وفقا للآلية المعتمدة من قبل الهيئة ومن ضمنها تأمين سكن موقت لقاطني المبنى المنهار والمبنى الملاصق إلى حين صدور التقرير الفني النهائي حول أهلية المبنى المجاور، إضافة إلى المساعدة في الأضرار اللاحقة من أثاث وسيارات.
2- تشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية وعضوية كل من: مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الفنية كلود مسعد، وممثلين عن وزارتي الأشغال العامة والنقل، العدل، بلدية بيروت، نقابة المهندسين في بيروت، على أن تكون مهمتها إجراء التحقيق اللازم لتبيان الأسباب التي أدت إلى إنهيار المبنى، وتقديم الإقتراحات اللازمة بشأن وضعية الأبنية القديمة التي قد تكون معرضة للإنهيار، ودراسة الإجراءات القانونية الواجب إتخاذها بحق المسؤولين عن هذه الحادثة، وتقديم إقتراحات لتزويد مديرية الدفاع المدني بالمعدات والآليات والتجهيزات الخاصة لمعالجة إنهيارات المباني والهزات الأرضية والزلازل.
3- تكليف كل البلديات وخاصة بلدية بيروت إجراء كشف فني فوري على الأبنية القديمة للتثبت من سلامتها وأهليتها للسكن وكل الإجراءات التي تمنع تكرار مثل هذه الكارثة.
بعد ذلك، إنتقل مجلس الوزراء إلى مناقشة جدول الأعمال حيث إتخذ جملة قرارات، من أبرزها:
- تعديل سقف مساهمة الدولة في المهرجانات الدولية ودفع المساهمات المستحقة حتى تاريخه للمهرجانات وتكليف الوزير إعداد إقتراح عن المعايير الواجب إعتمادها في منح المساهمات للمهرجانات الدولية.
- الموافقة المبدئية على تطوير سياحة التزلج والطلب إلى وزير السياحة إعداد الدراسات اللازمة لهذا الشأن.
- الموافقة المبدئية على إمكانية تكليف شركات خاصة لتأمين خدمات متنوعة للمسافرين.
- الطلب إلى وزير الأشغال وضع تقرير عن مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض تمهيداً للعمل على تشغيله."
حوار
ثم دار بين الوزير أبو فاعور والصحافيين الحوار التالي:
سئل: هل صحيح أن التعويض المالي عن كل ضحية هو 30 مليون ليرة؟
أجاب: هناك آلية معتمدة من قبل الهيئة العليا للإغاثة في كل الحوادث المشابهة.
سئل:متى يبدأ إيواء العائلات التي لم يعد لها مأوى؟
أجاب: أجرى رئيس مجلس الوزراء تحضيراته مع الهيئة العليا للإغاثة وتمهل إلى حين عرض الأمر اليوم على مجلس الوزراء، ومنذ الصباح الباكر ستكون الهيئة العليا للإغاثة في صدد القيام بالتعويضات على الضحايا والجرحى إضافة إلى إسكان العائلات التي لم يعد لديها مسكن، وإسكان سكان المبنى الملاصق للمبنى المنهار.
سئل: قال أحد الوزراء أنه تم إقرار تعويض مالي عن كل ضحية بقيمة 30 مليون ليرة، فما صحة ذلك؟
أجاب: أعتقد أن هناك آلية في الهيئة العليا للإغاثة تعتمد في كل الأحداث والكوارث المشابهة. ربما يكون المبلغ 30 مليون ليرة ولكن هناك آلية معتمدة في الهيئة لمثل هذه الكوارث.
سئل: هل من معلومات أولية عن سبب سقوط المبنى؟
أجاب: هناك أكثر من تقرير حمل رئيس الحكومة معه إلى الجلسة تقريراً من الهيئة العليا للإغاثة، وهو تفصيلي إلا أنه أولي ولا نستطيع أن نتكهن بإنتظار التقرير النهائي المفصل ليبنى على الشيء مقتضاه.
سئل: هناك كارثة ثانية في لبنان وهي كارثة إنقطاع الكهرباء، ووزير الطاقة بشرنا أنها ستسوء أكثر. هل بحث مجلس الوزراء بهذه الكارثة؟
أجاب: بالطبع، تم التطرق إلى هذا الأمر بالإضافة الى مسألة إنقطاع المحروقات عن معظم المناطق اللبنانية وتحديداً المناطق الجبلية وتم الإتفاق على مجموعة إجراءات لإتخاذها بهذا الصدد.
سئل: إلى أين توصلت التحقيقات في مأساة مبنى الأشرفية؟
أجاب: تم تكليف لجنة فنية طلب منها إعداد تقرير حول هذا الأمر ليبنى على الشيء مقتضاه من الناحية الفنية ومن ناحية تحميل المسؤوليات القضائية ومعالجة أوضاع الأبنية المشابهة في كل لبنان.
لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي
وسبق الجلسة إجتماع بين الرئيسين سليمان وميقاتي تم خلاله عرض الأوضاع العامة في البلاد.
جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا
جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا
الرئيس ميقاتي في لقاء مع الرئيس سليمان

